هل تشعر أن حاسوبك الذي يعمل بنظام Windows أصبح أبطأ من المعتاد، رغم أنك لم تثبت برامج كثيرة ولم تتغير مواصفات الجهاز؟ هل يستغرق تشغيل النظام وقتًا أطول، أو تلاحظ أن البرامج تتأخر في الاستجابة، أو أن المروحة تعمل باستمرار حتى عندما لا تقوم بمهمة ثقيلة؟
قبل أن تفكر في تغيير الحاسوب أو شراء ذاكرة RAM إضافية أو استبدال وحدة التخزين، هناك شيء يستحق الفحص: إعدادات Windows التي تعمل في الخلفية.
نظام التشغيل الحديث ليس مجرد نافذة تفتح منها البرامج. هناك عشرات الخدمات والعمليات التي تعمل باستمرار لتحديث النظام، وفهرسة الملفات، ومزامنة البيانات، وتشغيل التطبيقات عند بدء التشغيل، وإظهار المؤثرات البصرية، وإدارة الإشعارات والاقتراحات وغيرها.
معظم هذه الوظائف مفيدة، لكن المشكلة تبدأ عندما يكون جهازك محدود الموارد أو عندما تتراكم التطبيقات التي تحصل على صلاحية العمل في الخلفية. عندها قد تجد أن جزءًا من قدرة المعالج CPU أو الذاكرة RAM أو وحدة التخزين يذهب إلى عمليات لا تحتاج إليها طوال الوقت.
والأهم أن كلمة "تسرق" هنا لا تعني أن هذه الإعدادات سيئة أو أن إيقافها كلها سيجعل جهازك خارق السرعة. الفكرة هي اكتشاف الإعدادات التي قد تستهلك موارد إضافية دون فائدة حقيقية بالنسبة لطريقة استخدامك.
لذلك سنراجع خمس نقاط مهمة داخل Windows، وسنشرح ماذا تفعل، ولماذا قد تؤثر في الأداء، وكيف تضبطها بطريقة آمنة، ومتى لا ينبغي تعطيلها أصلًا.
![]() |
| 5 إعدادات في ويندوز تسرق سرعة جهازك |
قبل أن تبدأ: هل المشكلة فعلًا من إعدادات Windows؟
هذه أول خطوة يجب ألا تتجاوزها.
إذا كان جهازك بطيئًا بسبب ارتفاع حرارة المعالج أو وجود مشكلة في وحدة التخزين أو نقص الذاكرة العشوائية أو برنامج خبيث، فإن تغيير بعض إعدادات Windows لن يحل المشكلة.
افتح Task Manager بالضغط على:
Ctrl + Shift + Esc
ثم راقب استخدام:
CPU – Memory – Disk
لا تبحث فقط عن الرقم المرتفع، بل حاول معرفة العملية التي تستهلك المورد.
إذا كان استهلاك الذاكرة مرتفعًا جدًا طوال الوقت، فقد تكون المشكلة في عدد البرامج المفتوحة أو نقص RAM.
إذا كان القرص يعمل بنسبة مرتفعة باستمرار، فقد يكون السبب عملية قراءة وكتابة في الخلفية أو تحديثًا أو فهرسة أو مشكلة في وحدة التخزين.
أما إذا كان المعالج يعمل باستمرار عند نسبة مرتفعة دون سبب واضح، فابحث عن التطبيق أو الخدمة المسؤولة.
بعد هذه الخطوة، يمكنك البدء بفحص الإعدادات التي قد تزيد الحمل على الجهاز.
الإعداد الأول: التطبيقات التي تعمل عند بدء تشغيل Windows
هل تعرف كم برنامجًا يبدأ مع تشغيل حاسوبك؟
ربما برنامج المحادثة، وخدمة التخزين السحابي، وأداة تحديث، وبرنامج تشغيل، وبرنامج للألعاب، وتطبيق اجتماعات، وبرنامج آخر لا تتذكر أنك سمحت له بالعمل أصلًا.
المشكلة هنا ليست أن كل برنامج من هذه البرامج يستهلك قدرًا ضخمًا من الموارد.
المشكلة أن تراكمها يجعل Windows يبدأ يومه بمجموعة كبيرة من العمليات في وقت واحد.
تخيل أنك تريد فتح متجر صغير في الصباح، لكن قبل فتح الباب يجب عليك تشغيل عشرين جهازًا لا تحتاج إلا إلى ثلاثة منها. ستحتاج إلى وقت أطول قبل أن يصبح المكان جاهزًا.
الأمر مشابه في الحاسوب.
عند تشغيل Windows، يبدأ النظام بتحميل الخدمات الأساسية، ثم تبدأ بعض التطبيقات والخدمات الإضافية التي تم السماح لها بالعمل تلقائيًا.
كل برنامج إضافي قد يستهلك جزءًا من الذاكرة، وقد يستخدم المعالج أو القرص أثناء الإقلاع.
كيف تقلل برامج بدء التشغيل؟
افتح:
Settings → Apps → Startup
ستجد قائمة بالتطبيقات التي يمكن تشغيلها عند بدء النظام.
يمكنك أيضًا استخدام:
Task Manager → Startup apps
وهناك ستجد معلومات إضافية عن تأثير بعض التطبيقات على بدء التشغيل.
إذا وجدت تطبيقًا لا تحتاج إلى تشغيله مباشرة بعد تسجيل الدخول، يمكنك تعطيل تشغيله التلقائي.
مثلًا، إذا كنت تستخدم برنامجًا معينًا مرة واحدة في الأسبوع، فلا يوجد سبب واضح لجعله يعمل منذ اللحظة الأولى في كل يوم.
لكن لا تعطل كل شيء.
اترك الخدمات والبرامج التي تحتاج إليها فعليًا، خصوصًا البرامج المرتبطة بالتعريفات أو الحماية أو وظائف الأجهزة.
ما الذي تستفيد منه؟
قد تلاحظ تحسنًا في:
سرعة الوصول إلى سطح المكتب بعد تسجيل الدخول.
كمية الذاكرة المستخدمة مباشرة بعد بدء التشغيل.
عدد العمليات التي تعمل في الخلفية.
سرعة استجابة الجهاز في الدقائق الأولى بعد تشغيله.
وهنا يجب التفريق بين تسريع الإقلاع وتسريع الحاسوب بالكامل.
تعطيل برنامج بدء التشغيل لا يعني بالضرورة أن أداء الجهاز أثناء العمل سيقفز بشكل كبير، لكنه يقلل الحمل غير الضروري.
الإعداد الثاني: التطبيقات التي تعمل في الخلفية
هناك فرق بين برنامج تفتحه بنفسك وتستخدمه، وبرنامج يستمر في تنفيذ بعض العمليات عندما لا يكون أمامك.
بعض التطبيقات تحتاج إلى العمل في الخلفية حتى تستقبل الإشعارات أو تزامن البيانات أو تنفذ وظائف محددة.
لكن ليس كل تطبيق يحتاج إلى ذلك.
إذا كان لديك عدد كبير من التطبيقات التي يسمح لها بالعمل في الخلفية، فقد يؤدي ذلك إلى استهلاك إضافي للموارد، خصوصًا على الأجهزة ذات الإمكانيات المحدودة.
في الإصدارات الحديثة من Windows تختلف الخيارات المتاحة حسب نوع التطبيق وإصدار النظام، لذلك قد لا تجد إعدادًا واحدًا عامًا يتحكم في جميع التطبيقات بالطريقة نفسها.
يمكنك مراجعة:
Settings → Apps → Installed apps
ثم اختيار التطبيق الذي تريد فحصه.
في بعض التطبيقات ستجد خيارات متعلقة بـ Background app permissions.
إذا كان التطبيق لا يحتاج إلى العمل في الخلفية، يمكن تقليل صلاحياته حسب الخيارات التي يعرضها Windows.
هل يجب تعطيل كل التطبيقات في الخلفية؟
لا.
وهذا خطأ شائع.
بعض التطبيقات تحتاج إلى المزامنة المستمرة، وبعضها يعتمد على الإشعارات، وبعضها قد يقدم وظائف مرتبطة بالخدمات السحابية.
إذا عطلت كل شيء، فقد تتوقف بعض الوظائف التي تعتمد عليها.
الأفضل هو السؤال:
هل أحتاج هذا التطبيق إلى العمل عندما لا أستخدمه؟
إذا كانت الإجابة لا، فالتقليل من نشاطه في الخلفية قد يكون منطقيًا.
الإعداد الثالث: Windows Search وفهرسة الملفات
هل لاحظت أن Windows يستطيع العثور على ملف بمجرد كتابة اسمه في البحث؟
هذه السرعة ليست سحرًا.
هناك نظام فهرسة يسمى Windows Search Indexing.
الفهرسة تعني أن Windows يحتفظ ببيانات منظمة عن الملفات ومحتويات بعض المواقع حتى يستطيع العثور عليها بسرعة أكبر.
وهذا مفيد جدًا.
لكن تخيل أن لديك مئات الآلاف من الملفات، أو مجلدات ضخمة تتغير باستمرار، أو وحدة تخزين بطيئة.
هنا يمكن أن تصبح عملية الفهرسة أكثر نشاطًا، خصوصًا بعد إضافة عدد كبير من الملفات أو تغيير محتويات مجلدات معينة.
قد تلاحظ في بعض الحالات استخدامًا للقرص أو المعالج أثناء عمليات الفهرسة.
هل يجب إيقاف Windows Search؟
في الغالب لا.
لأن تعطيله بالكامل قد يجعل البحث عن الملفات أقل راحة أو أبطأ.
الأفضل هو تقليل نطاق الفهرسة بدل قتل الخدمة بالكامل.
افتح إعدادات البحث والفهرسة، وراجع الأماكن التي يقوم Windows بفهرستها.
إذا كان لديك مجلد ضخم يحتوي على ملفات لا تبحث عنها تقريبًا، فقد يكون من المنطقي استبعاده من الفهرسة.
الفكرة هنا ليست:
"أوقف الفهرسة لتحصل على جهاز سريع."
بل:
"اجعل الفهرسة تعمل على البيانات التي تحتاج إلى البحث عنها فعلًا."
متى يصبح هذا الإعداد مهمًا؟
يصبح أكثر أهمية عندما يكون الجهاز قديمًا أو يستخدم HDD، أو عندما تتعامل مع عدد هائل من الملفات.
أما على جهاز حديث مزود بـ SSD، فقد لا تلاحظ فرقًا كبيرًا من مجرد تعديل الفهرسة.
وهذا يؤكد مرة أخرى أن تحسين الأداء يجب أن يعتمد على القياس، لا على نصائح عامة.
الإعداد الرابع: المؤثرات البصرية والرسوم المتحركة
Windows ليس مجرد نظام وظيفي؛ فهو يحتوي على مؤثرات بصرية تجعل الانتقال بين النوافذ والقوائم أكثر سلاسة.
هناك الشفافية، والحركات، والتأثيرات البصرية، والانتقالات.
على جهاز حديث، غالبًا لا تمثل هذه الوظائف مشكلة كبيرة.
لكن إذا كنت تستخدم جهازًا قديمًا أو محدود الإمكانيات، فقد يكون تقليل بعض المؤثرات مفيدًا.
خصوصًا عندما تكون موارد الجهاز محدودة أصلًا.
يمكنك الوصول إلى خيارات الأداء المتقدمة من خلال البحث في Windows عن:
Adjust the appearance and performance of Windows
ثم مراجعة إعدادات Visual Effects.
يمكنك اختيار إعداد مخصص وتقليل بعض المؤثرات.
هل إيقاف المؤثرات سيجعل الجهاز أسرع؟
قد يساعد، لكن لا تتوقع تحولًا ضخمًا.
التأثير الحقيقي يعتمد على مواصفات الجهاز.
على حاسوب حديث، قد يكون الفرق شبه غير ملحوظ.
أما على جهاز قديم يعاني أصلًا من نقص الموارد، فقد تصبح الواجهة أكثر استجابة.
وهنا توجد فائدة أخرى: تقليل المؤثرات لا يحرر مساحة على القرص، لكنه قد يقلل بعض الحمل المرتبط بعرض الواجهة.
ما الذي يمكنك تقليله؟
إذا كنت تريد تجربة ذلك، ركز على المؤثرات غير الضرورية بالنسبة لك، مثل:
تأثيرات الحركة.
بعض مؤثرات التلاشي.
بعض عناصر الشفافية.
التأثيرات البصرية غير الضرورية.
ولا تحتاج إلى جعل Windows يبدو وكأنه يعمل في وضع بدائي لمجرد الحصول على بضعة أجزاء من الثانية.
اختر توازنًا يناسبك.
الإعداد الخامس: Windows Update والعمل في الخلفية
هذه النقطة تحتاج إلى قدر أكبر من الدقة.
تحديثات Windows مهمة جدًا من ناحية الأمان والاستقرار وإصلاح الأخطاء، ولذلك لا ننصح بإيقافها لمجرد محاولة تسريع الحاسوب.
لكن عملية التحديث نفسها قد تستهلك موارد أثناء تنزيل الملفات أو تجهيزها أو تثبيتها.
قد تلاحظ ارتفاع استخدام الشبكة أو القرص أو المعالج أثناء تحديث كبير.
إذا كان جهازك ضعيفًا، فقد تشعر بأن الأداء انخفض مؤقتًا أثناء العملية.
فما الحل؟
الحل ليس تعطيل Windows Update بشكل دائم.
بدلًا من ذلك، راقب توقيت التحديثات.
استخدم الخيارات التي يوفرها Windows لتحديد وقت إعادة التشغيل أو تنظيم التحديثات بما يتناسب مع ساعات استخدامك.
وإذا كان النظام يقوم حاليًا بعملية تحديث كبيرة، فمن الطبيعي أن تلاحظ بعض النشاط.
انتظر حتى تنتهي العملية، ثم أعد تشغيل الجهاز واختبر الأداء مرة أخرى.
لماذا لا ننصح بتعطيل التحديثات؟
لأنك قد تحصل على جهاز يعمل مؤقتًا بموارد أقل، لكنك في المقابل تزيد المخاطر الأمنية.
وهذا ليس تحسينًا حقيقيًا.
جهاز سريع لكنه غير محدث أمنيًا ليس بالضرورة جهازًا أفضل.
إعداد مهم إضافي: مزامنة OneDrive
هناك إعداد آخر يستحق المراجعة، خصوصًا إذا كنت تستخدم OneDrive بشكل مكثف.
مزامنة الملفات تعني أن Windows قد يرفع أو ينزل بيانات في الخلفية.
إذا كان لديك آلاف الملفات أو مجلدات ضخمة، فقد يؤدي ذلك إلى استهلاك الشبكة وبعض موارد الجهاز.
وهنا يجب التفريق بين:
استهلاك سرعة الإنترنت
و
استهلاك موارد الحاسوب
قد يكون السبب في شعورك بأن الجهاز بطيء هو أن OneDrive يقوم بمزامنة كمية ضخمة من البيانات، وليس لأن المعالج أصبح أبطأ.
راقب نشاط المزامنة قبل اتخاذ أي قرار.
إذا كانت هناك ملفات ضخمة تتم مزامنتها، يمكن تنظيم الملفات والمجلدات التي تحتاج إلى مزامنتها بدل مزامنة كل شيء دون حاجة.
كيف تعرف أي إعداد يؤثر فعلًا في جهازك؟
لا تغير خمسة إعدادات في الوقت نفسه.
هذه قاعدة مهمة جدًا.
إذا عطلت عشرات الأشياء ثم أصبح الجهاز أسرع، فلن تعرف ما الذي ساعدك فعلًا.
الأفضل أن تتعامل مع العملية مثل مهندس شبكات أو صيانة.
ابدأ بقياس الوضع الحالي.
سجل تقريبًا:
وقت الإقلاع
استهلاك RAM بعد تشغيل النظام
استهلاك CPU أثناء الخمول
استخدام Disk أثناء الخمول
ثم غيّر إعدادًا واحدًا.
أعد تشغيل الجهاز إذا كان ذلك مناسبًا.
راقب النتيجة.
إذا تحسن الأداء، احتفظ بالتغيير.
إذا لم يحدث فرق، يمكنك إرجاع الإعداد إلى حالته السابقة.
هذه الطريقة تمنعك من الدخول في دوامة "تحسينات" غير ضرورية.
خطة عملية لتسريع Windows دون العبث بالنظام
إذا كان هدفك الحصول على أفضل نتيجة بأقل مخاطرة، ابدأ بالخطوات التالية بالترتيب:
افتح Task Manager وحدد المورد الذي يعاني منه جهازك.
راجع Startup Apps وعطل التطبيقات غير الضرورية عند بدء التشغيل.
راجع التطبيقات التي تعمل في الخلفية وقلل الصلاحيات غير الضرورية.
افحص Windows Search Indexing واستبعد المجلدات الضخمة التي لا تحتاج إلى البحث فيها.
قلل بعض Visual Effects إذا كان الجهاز قديمًا أو محدود الموارد.
راقب Windows Update بدل تعطيله، وانتظر اكتمال عمليات التحديث الثقيلة.
افحص OneDrive والمزامنة السحابية إذا كان القرص أو الإنترنت يعملان باستمرار.
أعد تشغيل الحاسوب ثم قارن الأداء بالوضع السابق.
المهم أن تنفذ خطوة ثم تختبر.
ماذا لو بقي الجهاز بطيئًا بعد هذه التعديلات؟
إذا قمت بتقليل العمليات غير الضرورية وما زال الجهاز بطيئًا، فلا تستمر في تعطيل إعدادات Windows عشوائيًا.
انتقل إلى تشخيص أعمق.
ابدأ بالـ RAM.
إذا كان الجهاز يستخدم معظم الذاكرة في الاستخدام الطبيعي، فقد تحتاج إلى ذاكرة أكبر.
ثم افحص وحدة التخزين.
إذا كان جهازك يستخدم HDD قديمًا، فقد يكون الانتقال إلى SSD أكثر تأثيرًا بكثير من تعطيل المؤثرات البصرية.
ثم راقب الحرارة.
ارتفاع درجة حرارة المعالج يمكن أن يؤدي إلى Thermal Throttling، أي خفض المعالج لسرعته تلقائيًا لحماية نفسه من الحرارة الزائدة.
وفي هذه الحالة لن يفيدك تعطيل بعض إعدادات Windows كثيرًا.
يجب معالجة مشكلة التبريد.
لا تخلط بين بطء Windows وبطء الإنترنت
هذه مشكلة أخرى شائعة.
قد تقول:
"جهازي بطيء."
لكن بعد الفحص يتضح أن المشكلة تظهر فقط عند فتح مواقع الإنترنت أو استخدام خدمات سحابية.
هنا يجب أن تسأل:
هل الحاسوب بطيء؟
أم الشبكة بطيئة؟
أم الخادم الذي تتصل به بطيء؟
أم المتصفح يستهلك موارد كبيرة؟
لذلك حاول فتح ملف محلي، وتشغيل برنامج لا يحتاج إلى الإنترنت، ومراقبة Task Manager.
إذا كان الجهاز سريعًا في المهام المحلية وبطيئًا فقط على الإنترنت، فلا تبدأ بتغيير إعدادات Windows الخاصة بالأداء.
ابدأ بفحص الشبكة والمتصفح.
هل تنظيف Registry سيحل المشكلة؟
لا تجعل هذا أول حل.
ستجد على الإنترنت الكثير من الأدوات التي تدعي أن تنظيف Windows Registry سيجعل النظام أسرع.
لكن حذف مفاتيح من السجل دون معرفة وظيفتها ليس طريقة احترافية لتحسين الأداء.
Registry جزء أساسي من Windows، والتلاعب به عشوائيًا قد يسبب مشاكل أكثر مما يحل.
إذا كان هدفك تسريع الجهاز، فهناك إجراءات أكثر أمانًا ووضوحًا بكثير:
إدارة Startup، مراقبة الموارد، إزالة البرامج غير المستخدمة، إدارة التخزين، تحديث النظام والتعريفات، وفحص العتاد.
هل يجب تعطيل الخدمات Services؟
أيضًا لا تفعل ذلك بشكل عشوائي.
قد تجد أدلة على الإنترنت تقول لك:
"أوقف هذه الخدمة."
ثم:
"عطل هذه الخدمة."
ثم:
"أوقف عشرين خدمة وستحصل على أداء خارق."
المشكلة أن بعض الخدمات مرتبطة بوظائف تحتاج إليها أنت أو يحتاج إليها Windows.
قد يؤدي تعطيل خدمة إلى كسر ميزة أو برنامج أو اتصال أو تحديث.
إذا لم تكن تعرف وظيفة الخدمة وتأثيرها، اتركها.
التقليل الذكي أفضل من التعطيل العشوائي.
لماذا تبدو بعض أجهزة Windows بطيئة رغم أنها تحتوي على معالج قوي؟
لأن الأداء لا يساوي المعالج فقط.
يمكن أن يكون لديك CPU قوي جدًا، لكن الجهاز يحتوي على ذاكرة قليلة، أو وحدة تخزين بطيئة، أو عشرات البرامج التي تعمل في الخلفية، أو تبريد سيئ، أو نظام مثقل بعمليات كثيرة.
الأداء الحقيقي هو نتيجة تفاعل عدة مكونات:
CPU + RAM + Storage + Software + Drivers + Cooling + Network
ولهذا فإن تشخيص المشكلة يجب أن ينظر إلى النظام ككل.
هل Windows 11 يحتاج إلى ضبط خاص؟
بعض إعدادات Windows 11 قد تختلف في أماكنها أو في شكل واجهتها عن الإصدارات السابقة.
لكن المبادئ الأساسية تبقى نفسها.
راقب التطبيقات التي تبدأ مع النظام.
راجع التطبيقات التي تعمل في الخلفية.
تحقق من استهلاك الموارد.
نظّم الفهرسة.
راقب التحديثات.
وقلّل المؤثرات فقط إذا كانت هناك حاجة حقيقية.
لا تبحث عن "أفضل إعدادات Windows" باعتبارها مجموعة ثابتة تصلح لكل الأجهزة.
الإعداد الأفضل لجهاز ألعاب قوي ليس بالضرورة الأفضل لحاسوب مكتبي قديم.
كيف تجعل الحاسوب أسرع دون التضحية بالأمان؟
هناك خط فاصل مهم بين تحسين الأداء وتعطيل الحماية.
لا توقف Windows Defender أو جدار الحماية لمجرد أن أحد المواقع يقول إن ذلك يزيد السرعة.
لا توقف التحديثات الأمنية.
لا تعطل ميزات الحماية الأساسية دون فهم تأثيرها.
ولا تثبت برامج "تحسين" مجهولة المصدر.
قد توفر بعض هذه الخطوات موارد بسيطة، لكنها تعرض الجهاز لمخاطر أكبر.
والهدف الحقيقي هو جعل النظام يعمل بكفاءة، وليس جعل عداد استهلاك الموارد يصل إلى الصفر.
القاعدة الذهبية: لا تطارد كل ميجابايت من RAM
هناك اعتقاد شائع أن استخدام RAM يعني أن الجهاز يعاني من مشكلة.
لكن Windows يستخدم الذاكرة المتاحة في التخزين المؤقت وتحسين الأداء.
لذلك رؤية استخدام معين للذاكرة لا تعني تلقائيًا أنك تحتاج إلى تنظيفها.
المؤشر الأهم هو: هل تواجه بطئًا فعليًا؟
إذا كان الجهاز يستجيب بسرعة ولا توجد عمليات تبادل كبيرة مع التخزين بسبب نقص الذاكرة، فلا داعي للقلق لمجرد أن RAM ليست فارغة.
المطلوب ليس جعل الذاكرة فارغة.
المطلوب هو استخدامها بكفاءة.
ماذا تفعل إذا أصبح Windows بطيئًا فجأة؟
إذا كان الجهاز يعمل بشكل جيد ثم أصبح بطيئًا فجأة، لا تبدأ بتغيير الإعدادات.
اسأل أولًا: ماذا حدث قبل ظهور المشكلة؟
هل تم تثبيت برنامج جديد؟
هل حدث تحديث؟
هل بدأت مزامنة كمية كبيرة من الملفات؟
هل امتلأ القرص؟
هل ظهر برنامج جديد في Startup؟
هل ارتفعت حرارة الجهاز؟
هل هناك عملية تستهلك CPU أو Disk؟
هذه الأسئلة قد تقودك إلى السبب الحقيقي أسرع بكثير من تطبيق عشرات "حيل تسريع Windows".
الخلاصة
هناك بالفعل إعدادات وعمليات داخل Windows يمكن أن تزيد استهلاك موارد جهازك، خصوصًا عندما يكون الحاسوب قديمًا أو محدود الإمكانيات أو عندما تتراكم عليه التطبيقات والخدمات.
أهم خمس نقاط تستحق الفحص هي برامج بدء التشغيل، التطبيقات التي تعمل في الخلفية، فهرسة Windows Search، المؤثرات البصرية، ونشاط Windows Update.
لكن لا تتعامل معها باعتبارها أزرارًا يجب إيقافها جميعًا.
التسريع الحقيقي يبدأ بالتشخيص.
إذا كان Startup مزدحمًا، قلل التطبيقات غير الضرورية.
إذا كانت التطبيقات تعمل في الخلفية دون حاجة، راجع صلاحياتها.
إذا كانت الفهرسة تستهلك موارد بسبب مكتبة ضخمة، قلل نطاقها بدل إيقافها بالكامل.
إذا كان الجهاز ضعيفًا، يمكن تخفيف بعض المؤثرات البصرية.
وإذا كان Windows Update يعمل، اتركه يكمل بدل تعطيل التحديثات الأمنية.
بعد ذلك، إذا لم يتحسن الأداء، انتقل إلى العوامل الأهم: RAM، SSD/HDD، حرارة المعالج، البرامج التي تستهلك CPU، وصحة النظام والعتاد.
فالهدف ليس أن تجعل Windows يعمل بأقل عدد ممكن من العمليات، وإنما أن تجعل الموارد التي يمتلكها جهازك تُستخدم في الأشياء التي تحتاج إليها فعلًا.
وهنا ستكتشف أن أسرع طريقة لحل مشكلة الحاسوب ليست دائمًا تعطيل شيء، بل أحيانًا معرفة ما الذي يعمل أصلًا، ولماذا يعمل، وهل تحتاج إليه أم لا.

0 تعليقات